الصورة تتغلب على النص في فيلم "شعب ورئيس"

884



كعادة حوارات الرئيس عبد الفتاح السيسي، تسبب حوار المخرجة ساندرا نشأت مع السيسي كمرشح لرئاسة الجمهورية ، جدلا كبيرا بمواقع التواصل الإجتماعي، فمن ناحية  ظل مؤيدي السيسي على نفس نهجهم في الترويج لأهمية كلماته وانجازاته ، ومن الناحية الأخرى كان للبعض رأي أخر في الأسئلة التي وجهت للرئيس عبد الفتاح السيسي، بالإضافة الى بعض التعليقات على اجراء هذا الحوار برمته.


الحديث عن الحريات :

تحدث عبد الفتاح السيسي خلال حواره مع ساندرا نشأت عن الحريات في مصر ، على الرغم من قضايا النشر التي تزايدت خلال السنوات الماضية وكان أخرها، حبس معتز ودنان وتعذيبه بعد إجراء حوار مع المستشار هشام جنينه.

إلى جانب حجب مايقرب من 400 موقع الكتروني من بينهم مواقع اخبارية مرخصة من المجلس الأعلى للإعلام.

كما أفادت عدد من التقارير الحقوقية أن عدد المعتقلين في مصر وصل الى ما يقرب من 60 الف معتقل.

ومؤخرا اتهمت منظمة هيومن رايتس الأجهزة الأمنية في مصر بتعذيب المعتقلين السياسيين وارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

الى جانب المضايقات الأمنية التي لاحقت عدد ممن قرروا الترشح لرئاسة الجمهورية ، وكان على رأس هؤلاء القبض على الفريق سامي عنان وتحويله للمحاكمة العسكرية.


رأي الجمهور :

وفي محاولة من المخرجة ساندرا لاظهار الفيلم بشكل تفاعلي وديمقراطي ، عرضت مقاطع لمواطنين يتحدثون الى الرئيس عبر الكاميرا ، بعضهم تحلى بالأمل واستمرار دعمه للرئيس ، ولكن أغلبهم علق برفض التحدث خوفا من السجن ، وأخرون اشتكوا من ضيق الحالة المعيشية ، ووصل ببعضهم جرأة الحديث حول رفض الحكم العسكري من أساسه .

وتابع السيسي الفيديوهات المعروضة باهتمام دون أن يظهر أي انطباعات ، وقد اهتم بالرد على بعض الانتقادات خلال حواره .



نور فرحات " الأسئلة مش كده":

وجه الفقيه القانوني والدستوري نور فرحات رسالة للمخرجة ساندرا نشأت، من خلال صفحته الخاصة على موقع التواصل الإجتماعي الفيسبوك  تحتوي على بعض الاسئلة التي كان من الأولى بها أن توجهها للرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اللقاء بدلا الاسئلة التي وجههتها.

وتضمنت الرسالة " السيدة ساندرا نشأت،الأسئلة الحقيقية التي كان يجب أن توجه للرئيس السيسي هي :

١-لماذا وافقت علي الانتهاكات المستمرة لدستور أقسمت عليه ، وعلي سبيل المثال قانون الهيئات الرقابية وتعزيز سلطتك في عزل رؤسائها ، وقانون السلطة القضائية وتخطي مبدأ الأقدمية وتعديلات قانون العقوبات والاجراءات الجنائية المنتهكة للدستور واعلان حالة الطوارئ للمرة الثالثة بالتحايل علي الدستور، وتفريغ الساحة السياسية من المنافسين الحقيقيين لك وغير ذلك الكثير

٢- لماذا أقدمت علي معاهدة تسليم الجزر التي سالت دماء المصريين دفاعا عنها إلي السعودية رغم أحكام القضاء ولماذا تدخل في اتفاقات ومشروعات مجهولة للشعب كصفقة القرن ومشروع نيوم ؟

٣- لماذا لم تنفق حكوماتك علي التعليم والصحة النسب التي قررها الدستور ولماذا تنفق ببذح علي مشروعات عملاقة بطيئة ولا نقول معدومة العائد مثل العاصمة الإدارية وتفريعة القناة

٤- لماذا لجإت حكومتك إلي سياسة الاقتراض الداخلي والخارجي غير المسبوقة في تاريخ مصر وكيف سيجري سداد هذه القروص ؟

٥-لماذا فاجأت الشعب المصري بتعويم الجنيه مما أدي إلي ارتفاع نسبة التضخم وانخفاض دخول المصريين لأكثر من النصف ؟

٦- لماذا قامت حكومتك ببيع الشركات العامة الناجحة في البورصة ،ألم يكن من الأجدي الاستمرار في دعمها وتطويرها ؟

٧- لماذا تحمل الفقراء والطبقة الوسطي وحدهم عبء تمويل مشروعاتك ولماذا لم تفرض ضرائب تصاعدية وضرائب ثروة وضرائب انفاق ترفي علي الأثرياء ؟

٨- لماذا تركت المصريين يعانون في سبيل الحصول علي حقوقهم في نظام قضائي يحتاج للتطوير ، نظام تحول فيه الحبس الاحتياطي الي اعتقال دائم وتحول فيه التقاضي الي رحلة عذاب دائم ؟

٩- لماذا تركت جامعات الدولة مؤسسات ينخر فيها الفساد والطبقية والمحسوبية وتردي المستوي العلمي والبحثي ؟

١٠- لماذا تقمع الأحزاب والقوي المعارضة لسياساتك وموقفك من المعارضين للتفريط في جزيرتي تيران وصنافير خير شاهد ؟ ولماذا تتسامح مع وجود الأحزاب السلفية بالمخالفة للدستور ؟، ولماذا أطلقت أجهزة الأمن لتخريب الحياة الحزبية ؟ ولماذا قضيت علي التعددية الإعلامية واعتمدت سياسة الصوت الإعلامي الواحد ؟، وهل تنتوي تعديل الدستور في ولايتك القادمة ؟

السيدة ساندرا نشأت ، هل تجرؤين علي توجيه هذه الأسئلة والعشرات غيرها للرئيس ؟ إنها الاسئلة الحقيقية التي ترددها ألسنة المصريين


ماكياج الرئيس :

كان الشكل الذي ظهرت به صورة الرئيس بالفيلم من أبرز ما تناولته السوشيال ميديا ، حيث اعتبر البعض ان التلاعب بالاضاءة ، والماكياج الزائد الخاص بالتصوير ، قد تسبب في تغيير صورة الرئيس التي اعتادوها .

لتتحول الصور المستقطعة من الفيديو ، الى مثار الحديث بدلا من انص الحوار والاجابات حول الأسئلة .


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك