بعد أن استنزفت الحرب مواردها .. السعودية تتلقى الصفعات دون رد

570

في الوقت الذي انشغل فيه الرئيس المصري والرأي العام  والاعلام المصري، بفيديوهات المقاول المنشق ، كانت منطقة الشرق الأوسط على موعد مع أزمة جديدة، بعد هجوم نفذته طائرات مسيرة وصواريخ كروز، أعلن الحوثيين مسئوليتهم عنها ، ردا على العدوان السعودي على الأراضي اليمنية.

واستهدفت الهجمات منشأتين نفطيتين تابعتين لشركة أرامكو السعودية ، بمنطقة البقيق شرقي المملكة، وتسبب الهحوم في خسائر اقتصادية فادحة ، وصلت إلى انخفاض الانتاج اليومي للمملكة من النفط بمقدار 50%.

مصدر الهجمات :

نقلت وسائل اعلام أمريكية ،عن مسئولين أمريكيين - لم تسمهم - ميلهم للاعتقاد بأن مصدر الهجمات كان من الأراضي الايرانية وليس الأراضي اليمنية ، وأن السلطات الأمريكية قد أبلغت مسئولين سعوديين بتلك التكهنات ، كما أكد وزير الخارجية الأمريكي ضلوع ايران في أكثر من 100 هحمة تعرضت لها الأراضي السعودية، وهو ما نفته طهران على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية "عباس موسوي" ، مستنكرا الاتهام باعتباره "غير مقبول" و "بلا أساس" . واعتبر موسوي أن الهدف من الاتهامات تبرير أي خطوات ضد بلاده، وقال إن «تصريحات من هذا النوع أشبه بالتخطيط من قبل منظمات المخابرات السرية لتدمير صورة بلد ما من أجل تمهيد الطريق لإجراءات في المستقبل».

وفي تقرير لموقع "ميدل ايست أي" الاخباري ، نقل الموقع عن ضابط استخبارات عراقي-  لم يذكراسمه - تكهنات بأن قوات الحشد الشعبي المسئولة عن الهجمات ، مبررا ذلك بقرب أماكن الهجوم من الحدود الجنوبية العراقية ، معتبرا الهجمات رد من قوات الحشد على أكثر من هجوم تعرضت له معسكرات ومخازن أسلحة تابعة للميليشيا نفذته وحدات عسكرية موالية للسعودية داخل الأراضي السورية.
وقد نفت السلطات العراقية أي علاقة لها بالهجوم .
 وفي  بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أفاد اليوم الاثنين بأن الأخير بحث مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في اتصال هاتفي الضربات التي تعرضت لها منشآت نفطية في السعوديةو.
وأضاف البيان أن الطرفين قيّما موقفهما من الأزمة الراهنة واتفقا على التعاون في تبادل المعلومات.
ونقل البيان عن بومبيو قوله إن المعلومات التي بحوزة واشنطن تؤكد ما ورد في البيان العراقي بأنه لم يتم استخدام أراضي العراق في تنفيذ الهجوم على شركة أرامكو.
وشدد عبد المهدي على أن مهمة بلاده هي تجنب أي خطوة للتصعيد ومنع استخدام أراضيه ضد أي دولة مجاورة أو شقيقة أو صديقة.
وأضاف البيان أن العراق بسياسته يسعى للعب دور إيجابي لتفكيك الأزمات والصراعات التي تعيشها المنطقة.

تعاون استخباري :

وأبلغ مسؤولون أميركيون رويترز أن الولايات المتحدة تدرس زيادة تبادل معلومات المخابرات مع السعودية عقب الهجمات التي أدت إلى تقليص إنتاج المملكة من الخام إلى النصف وهز أسواق النفط العالمية.
ولم يكشف المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، عن نطاق الزيادة في تبادل معلومات المخابرات. لكن الولايات المتحدة، الحذرة منذ مدة طويلة من التورط بشدة في حرب اليمن، لم تطلع السعودية إلا على بعض المعلومات بشأن تهديدات من جماعة الحوثي.

نصائح روسية :

تطورات الهجوم دفعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتوجيه النصح للسعودية فيما يتعلق بمشترياتها العسكرية، وذلك خلال اجتماع جمعه أمس الاثنين بقادة تركيا وإيران.
وقال بوتين إن "على السعودية إذا أرادت الدفاع عن نفسها أن تحذو حذو إيران التي اقتنت من روسيا صواريخ أس-300، وحذو تركيا التي اشترت منا صواريخ أس-400، فهذه الصواريخ وسيلة ناجعة لتأمين وحماية أي بنى تحتية من أي اعتداء وهجوم جوي".
ويأتي هذا تزامنا مع زيارة مرتقبة للرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" يزور خلالها المملكة ، وأكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية ، أن الهجوم لن يؤثر على موعد الزيارة المرتقب ، وأن البلدين لديهما إرادة سياسية قوية لتعزيز التعاون بينهما .
وترغب موسكو في زيادة مبيعاتها من الأسلحة بمنطقة الشرق الأوسط ، خاصة مع تراجع الدور الأمريكي .

ترامب لا يريد الحرب مع ايران :

رغم التصريحات التي أطلقها ترامب في اللحظات الأولى على موقع "تويتر" حول المسئولية الايرانية عن الهجوم ، ودعم الحلفاء في الشرق الأوسط  ، إلا أن اللهجة انخفضت حدتها في المؤتمر الصحفي الذي عقد في البيت الأبيض مساء الاثنين ، وقال ترامب، ردا على سؤال عما إذا كانت إيران مسؤولة عن الهجوم على منشأتي أرامكو، إن "الأمر يبدو كذلك، نحن نتحقق من ذلك الآن وسوف نبلغكم".
وأضاف ترامب أنه لا يريد حربا مع إيران، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة تمتلك أفضل أسلحة وتحديدا الطائرات المقاتلة والصواريخ. وتابع بالقول: "الولايات المتحدة أكثر استعدادا" لأي صراع من أي دولة أخرى في التاريخ، وأوضح: "مع قول ذلك، نحب بالتأكيد نرغب في تجنبه".
وكرر ترامب تصريحاته التي سبق أن رددها عن السعودية عليها أن تدفع الأموال لبلاده مقابل حمايتها، ملمحا إلى أن عليهم أن يدفعوا إذا شنت الولايات المتحدة عملا عسكريا. وقال: "كان ذلك هجوما على المملكة العربية السعودية وليس هجوما علينا، ولكننا بالتأكيد سنساعدهم، إنهم حليف عظيم، وأنفقوا 400 مليار دولار على دولتنا خلال السنوات الأخيرة".
وأضاف: "أعتقد أنها مسؤولية السعوديين، إذا كان شخص ما مثلنا سوف يساعدهم، أعلم أنه سيتم دفع المال مقابل ذلك، الحقيقة هي أن السعوديين سيكون لهم مشاركة كبيرة إذا قررنا أن نفعل شيئا ما، وهذا يتضمن الدفع، وهم يفهمون ذلك بشكل كامل".
وبسؤاله عما إذا كان قد وعد السعوديين بحمايتهم، قال الرئيس الأمريكي: "لا لم أعد السعوديين بذلك". وأضاف: "يجب أن نجلس مع السعوديين ونتوصل إلى شيء ما". وأشار إلى أن وزير خارجيته مايك بومبيو ومسؤولين آخرين سوف يزورون السعودية قريبا.

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك