لا للاغتصاب .. نساء كازاخستان يصرخن بعد طول صمت

762

في كازاخستان ، لا تجرؤ العديد من النساء على الحديث عن الاغتصاب أو التحرش الجنسي، لكن ربما تجارب الأخرين وجرأتهم في الحديث عما يتعرضون له من انتهاكات تكون سبب رئيسي في انفجار أحدهم، لذلك دائمًا يقال أن حديثك عن ما تتعرض له من آذى قد يكون دافع كبير الآخرين حتى يخرجون عن صمتهم فيما يتعرضون له، فالحملة  المحلية التي انطلقت على غرار حملة   "#أنا ايضا" بدأت في تشجيع فتيات كازاخستان للحديث عما يتعرضون له من انتهاكات ورفع أصواتهن.


 لجنة الإحصاء الحقوقي أن كازخستان شهدت 2250 حالة اغتصاب مسجلة عام 2017، لكن الناشطين يقولون إن هذا الرقم لا يعبر عن الواقع لأن الكثيرات لا يبلغن عن تعرضهن للاغتصاب.


الأمر بدأ بقصة فتاة بالغة من العمر 26 قفزت من الطابق الثالث للهرب من مهاجميها بعد أن تعرضت للأغتصاب بهدف أن تنهي حياتها وتتخلص من كل هذا الوصم التي لم يكن لها فيه أي ذنب غير كونها فتاة في هذه البلدة ولكنها أصيبت بكسر بالحوض والكعب ونجت من سقوطها لكن لم تفارقها  فكرة الانتحار طوال الوقت بعد تعرضه للأغتصاب ولم تنسى مشهد اغتصابها ووجوها هؤلاء الذئاب البشرية، وبعد أن كانت تعاني من الآلم النفسي بعد الأغتصاب أصبحت تعاني الآن من الآلم الجسدي بعد محاولات انتحارها التي أدت إلى أصابتها، قصة هذه الفتاة المدونة تحت الهشتاج واحدة من مئات القصص التي تتعرض لها فتيات هذه البلدة بشكل يومي دون الخروج عن الصمت والحديث.


يعتبر الكثيرون في كازاخستان الحديث عن الاغتصاب مشينا، ويتعرضن لضغط كبير حتى لا يتحدثن عن الأمر والتزام الصمت كما لكن |ساينا ريسوف” الفتاة المعرضة للأغتصاب لم تخضع لهذا الكم من الضغوطات وقررت أن تبحث عن العدالة وأخذ حقها من عرين الأسد.

وكان عليها أن أدخل في صراع لا مع أجهزة تطبيق القانون فقط لكن  مع أقربائها أيضا، الذين أصيبوا بصدمة ولم يتفهموا ما تعرضت له ورغبتها في أخذ حقها، وكان أول هؤلاء والديها الذين أرادا إخفاء الأمر برمته، لأنه "وصمة عار" بالنسبة لهما، وأن أخراج  هذا إلى العلن  غباء ولابد من أدع الأمر بيد الله، وسيحصل  لي على حقوقي.


وبعد التقدم للعدالة أصبحت القضية تسير ببطء غير مبرر ما أشعر ساينا أنه ربما ينجو المغتصبون من العقاب وبالتزامن مع الحركة العالمية أنا أيضًا قررت أن تخرج للنور وتتحدث  للجميع عن حالتها وما تتعرض له منذ اغتصابها إلى الآن، حتى حكمت المحكمة على أحد المغتصبين في شهر يناير بالسجن 10 سنوات، بينما بقي رجل ثان متهم بالمشاركة في عملية الاغتصاب فارا من العدالة.



ساينا واحدة من عدة نساء انضممن إلى حركة "لا تصمتي"، وهي حركة تساعد النساء ضحايا الاغتصاب على إيصال أصواتهن، و قدمت الحركة مساعدة لتسعة عشر امرأة، تعرضنا للأغتصاب أيضًا وكان للحركة  انطلاقة مختلفة تمامًا حيث بدأت بإعلان أحدى مؤسسات الحركة بإعلان على فيسبوك أنها تعرضت للاغتصاب حين كانت في العشرين من عمرها المنشور الذي تسبب بضجة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث بدأ المستخدمين بمشاركة قصصهم أيضًا والدعوة إلى الحراك وعرض المساعدات وبالتالي نجحت الحركة في هدفها وهو تغير مفهوم الناس بفرض مفهوم العار، وبذلك تصبح الضحية هي القذرة لا المغتصب وأنه ليس عارا أن يكون الإنسان ضحية اغتصاب، بل العار أن يكون مغتصبا.



اليوم الفتيات يختطفن  الميكروفون ويقولون "تعرضت للتحرش والاغتصاب" بين دموعها وفرحتهم في القدرة على التنفس الحكي عم يتعرضون له يوميًا في هذه البلدة رغم من أن الحديث عن الاغتصاب من المحظورات، إلا أن رفع هؤلاء الفتيات صوتهن  كان وسيلتهن الوحيدة، وقد لاقت صداها.

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك