انتخابات النوادي الرياضية

875

حتى الان لم تعرف البشرية الا الانتخابات كآليه للتداول السلمى للسلطة و التغير يستغنى بها البشر عن اللجوء للعنف و القوة، من خلالها يشارك المواطنين فى ادارة شئونهم العامة عبر اختيار ممثلين لهم لذلك ، و يستطيع بشكل دورى المواطنين محاسبة من وقع عليه الاختيار ، فى انتخابات قادمة.  

و لكن يشترط وجود اطار تشريعى يحقق المساواة بين المتنافسين يحدد جهة الاشراف على انتخابات محايدة و مستقلة ، مناخ يسمح للجميع بطرح افكارهم ، فى مصر توقفنا عن استعمال تلك الآليه كانت معطلة او شكلية منذ 54 حتى يناير 2011، و تم استخدامها لمرة واحد فى 2011 و 2012 بمشكلات فى الاعداد و الاشراف و المساواة و لكن مشكلات كان يمكن علاجها، لتوقف كامل من 2014 لم نعقد انتخابات محليات او نقابات عمالية او اتحادات طلاب، عقدنا انتخابات تشريعية في ربع برلمان شبه معين عن قائمة مطلقة ، اما الرئاسة فالحديث عنها اصبح من الكبائر فى المعلوم فى صحيح الدين ، انتخابات فقط نحن حريصين بشدة على اجرائها قبل و بعد الثورة و ما بينهما ، النوادى الرياضية ، و جمعيتها العمومية من الشرائح العليا و المتوسطة لطبقة الوسطى، و هما حريصين بشدة على المشاركة فيها ، و قد صدر قانون الرياضة الذي يعد الافضل على الاطلاق في مناخ لا يسمح بذلك و سلطة تشريعية تميل الى فرض جهات ادارة تابعة للسلطة التنفيذية ، فى تنظيم شئون الجمعيات السلمية ، كما رفضت معظم النوادى الرياضية تطبيق اللائحة الاسترشادية التى وضعتها اللجنة الاولمبية بديلا لنوادى التى لن تتمكن من وضع لائحتها الاسترشادية فى حالة عدم اكتمال التصاب الذى حدد ب 10‎%‎ من اعضاء الجمعيات العمومية ،و الحقيقة ان اللائحة لم تكن سيئة و لم تحاول لا الوزارة المختصة و لا اللجنة الاولمبية فرضها ، و لكن و جدنا معركة مفتعلة لم افهمها ضدها ، و على كل الاحوال كانت مفهومة فى النادى الاهلى الذي  اصرت ادارته على الدخول فى متاهات لاسباب يطول شرحها ، و هى جزء من معركة انتخابية . 


و معظم تلك النوادى اجتماعية اى تقدم خدمات لمواطنين ترفيهية و يقتصر ممارسة الالعاب الرياضية لاعضاء النادى و لا تهتم بقطاع البطولة الا فى لعبة او اتنين مثل الجزيزة هليوبليس الصيد ، لكن ستظل اندية شعبية رياضية مثل الاسماعيلى المصرى الاتحاد تكتسب اهمية فى محافظتها و ان كان يتدخل محافظين البلاد فى تشكيل ادارتها مع نقص الموارد ، كما ان اعضاء جمعيتها العمومية قليلة بالنسبة لمشجعين الكرة فى المحافظة

و لكن يأتى الاهلى و الزمالك كظاهرة تاريخية حقيقية ، هم ناديين يرتبط بهم ملايين البشر ليس في مصر فقط بل و فى المنطقة ، و تتأصل  شعبيتهم و جذورهم لتتجاوز المائة عام و هم اقدم و اعرق من دول فى المنطقة ، بل ان ديربى الاهلى و الزمالك الكروى يصنف انه من اشهر دربيات العالم بالفعل ، تأتى اشكالية الاهلى و الزمالك فى ان مشجعى الفريقين يالملايين لا يحق لهم اختيار من يدير شئون نواديهم ، الثانى ان السلطة لا يمكن ان تسمح بوصول ادارة متمردة او غير متعاونة فهى ادارة تستطيع ان ارادت تحريك ملايين فعلا، الثالثة ان من يختار مجالس ادارت النوادى اعضاء لجمعية العمومية لا يتجاوز فى افضل الاحوال 70 الف و هما لا يمثلوا نصف فى المائة من جماهيرية الناديين و يهتم هؤلاء الاعضاء بما يقدم لهم من خدمة اجتماعية انا لن انسى ان حمادة امام احد اهم رموز الكرة فى الزمالك لم يحصل على اصوات الجمعية العمومية امام احد الكوادر الادارية د. كمال درويش

حاول الكثير بتقدم مشروعات لفصل الادارة الرياضية بانشاء شركات مساهمة عن النوادى الاجتماعية و لكنها واجهت رفض من الدولة و بعض دراويش التدخل الحكومى بحجج واهية

فى الاهلى نحن امام معركة قوية جدا و ملهمة بين محمود طاهر احد انجح الكوادر الادارية الذى استطاع ان ينقذ الاهلى من كبوة ادارية و مالية و حقق رعاية لم تحدث و استطاع ان يدخل لقطاع البطولة فى الاهلى بطولات فى العاب لم يحصل عليها من قبل و حقق على المستوى الاجتماعى و الانشاء طفرة كبيرة

امام اله الكرة عند جيل السبعينات و الثمنينات محمود الخطيب و هو لا يحتاج لتعريف او التعارف هو بالتأكيد مرشح المشجعين و قد كان شريك فى ادارة احيط حولها و جرت تحقيقات بشبهة فساد مالى اذن فكيف سيتصرف اعضاء الجمعية العمومية ؟؟؟ سيظل سؤال مبهر !!  


اما الزمالك فبين رئيس لا يمكن وصف ما فعله فى جمهور الكرة او رموزها من تواطئ على قتل و اعتقال لسب اهم رموز الكرة فى النادى العريق لكن فى المقابل كان افضل من بديله ممدوح

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك