اليوم العالمي للتذكير بالجريمة الأكبر في حق المرأة .. ختان الاناث

378

السادس من فبراير الجاري هو اليوم العالمي لمناهضة ختان الإناث الذي يعتبر انتهاكًا لحقوق الأطفال، حيث يسبب ختان الإناث عواقب نفسية شديدة يمكن أن يستمر أذاها طوال العمر، وقد شهدت مصر الكثير من الجهود  للتصدي لهذه الظاهرة من خلال تصحيح المفاهيم المغلوطة ورفع الوعي عن أضرار الختان على مستوى القوانين لحماية الفتيات من خطر الختان.

 

وبالتالي دشن مركز تدوين لدراسات النوع الاجتماعي، أولى حملاته لمناهضة ختان الاناث تضمنت حملة وهاشتاج تحت شعار(#ماينفعش) بالتوافق مع اليوم العالمي لمناهضة ختان الإناث 6 فبراير 2018 وتضمن «#ماينفعش #

اعترفًا بأن ختان الإناث أحد أشكال العنف التي تمارس على الفتاة والمرأة، ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية فإنه يتم تعريف هذا النمط من العنف على إنه- تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وتُعرفه بأنه «أي عملية تتضمن إزالة جزئية أو كلية للأعضاء التناسلية للأنثى.

وقال المركز إن إطلاق حملة جديدة تحت عنوان (#ماينفعش) يستهدف توجيه وبث رسائل توعوية للذكور عبر منصات التواصل الاجتماعي تزامناً مع اليوم العالمي لمناهضة ختان الإناث 6 فبراير 2018، للتعريف بالأضرار والمخاطر المترتبة على ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث من الناحية النفسية والصحة والاجتماعية والاقتصادية.

وأضاف المركز أنه يحاول من خلال هذه الحملة ( #ماينفعش ) خلق حاله من الجدل بين مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي لزيادة الوعي والنقاش المجتمعي لرفض استمرار ختان الإناث في مصر والتصدي له.

 

وقد جرم قانون العقوبات المصري رقم 78 لسنة 2016 ممارسات ختان الإناث فى المادتين 242 مكرر و 242 مكرر (أ) فى قانون العقوبات   وقد حدد المشرع مادتين بقانون العقوبات على ممارسة ختان البنات المادتان هما: الأولى 242 مكرر والثانية  242 مكرر( أ) والتي تنص على السجن مدة لا تقل عن 5 سنوات ولا تتجاوز السبع، لمن مارس الختان والسجن المشدد مدة لا تقل عن 5 سنوات ولا تتجاوز السبع إذا أفضى الختان لعاهة أو الموت والسجن مدة لا تقل عن سنة ولا تتجاوز الثلاث لكل من قدم أنثى وتم ختانها.


 استشاري الطب النفسي،  أكدوا أن الختان له آثار جسيمة اجتماعية ونفسية، فالنساء المتزوجات يفقدن المتعة الجنسية، ولا يحدث إشباع، لأن عملية الختان تقضي على أعصاب حساسة في الجهاز التناسلي للمرأة، وبالتالي لا يصل الإحساس اليها،وهذا  يسبب العديد من المشكلات مع الزوج، وقد تضطر الزوجة إلى تعاطي الترامادول لوقف الألم الناتج عن العملية الجنسية، وقد تصل المشكلة إلى الطلاق مما يؤدي إلى تفكك المجتمع.


فهناك دراسة أجريت ربطت بين ارتفاع نسب الطلاق وإجراء عملية الختان، فوجدت ارتفاع نسب الطلاق لـ 35% من النساء التي تم إجراء الختان لهن.

الآثار النفسية السلبية لا تصيب الأنثى عند الزواج فقط، فالأطفال يتعرضون لصدمة عصبية ما بعد إجراء الختان خاصة في عمر الـ12 عام، ويطارد الأطفال كوابيس وآلام شديدة لفترة بعد إجراء هذه العملية، وتظل في ذاكرتها.

 


ورغم أن العالم يقف في اليوم العالمي لمناهضة ختان الإناث موقف المحاسب من قضية شائكة تخص الفتيات قليلي الحيلة اللاتي يتعرضن لجريمة الختان، هي بالفعل أبشع اعتداء لبتر الأعضاء التناسلية الخارجية لفتيات بدون سند علمي أو ديني، ولا يترتب عليها أي نفع، بل بالعكس فهذه العادة السيئة سبب للانهيار الأسري والطلاق في أغلب الأحيان.


في حين أن مصر غلظت عقوبة الختان للأنثى من جنحة إلى جناية في عام ٢٠١٦ إلا أن الجريمة لاتزال تحاط بمزيد من السرية والتعتيم، ولا يرفع حقيقة انتشارها إلا البحث الديموجرافي المصري الذي سيتم تنفيذه في٢٠١٨.

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك