زيارة ابن سلمان .. بين الموقف الحكومي والشعبي

470


بدأ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان جولة لعدد من البلدان العربية غير معلنة الأسباب، بعدما توجهت أصابع  الاتهام لولي العهد كمدبر عملية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وفقا لتقرير الاستخبارات الأمريكية الأخير، يبدو أن ولي العهد يحاول من تلك الزيارات التأكيد على تواجده، واستمراره كحاكم فعلي للمملكة، من أجل القضاء على الأنباء التي تعلقت بمصير بن سلمان اذا تم تأكيد علاقته بمقتل خاشقجي.

ومن المفترض أن تشمل الجولة ، الامارات والبحرين ومصر وتونس والجزائر ، وتنتهي للحاق بقمة الدول العشرين في الأرجنتين، والتي ربما تكون  غير سارة لولي عهد المملكة.

ومع جولة بن سلمان لعدد من الدول بدأت مظاهر الرفض الشعبي كان أبرزها ما حدث في تونس، من احتاجاجات رفضاً لتواجد بن سلمان في تونس وخصوصا انه متهم رئيسي في مقتل خاشقجي،ورفعت نقابة الصحفيين التونسية لافتات ترفض زيارة ابن سلمان ، وكذلك أصدرت عدد من منظمات المجتمع المدني بيانات ترفض الزيارة.

وبالتزامن مع تلك البيانات اندلعت الاحتجاجات في تونس بسبب زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وكانت  نقابات العمال التونسية، وبعض جماعات المجتمع المدني،قد دعوا  إلى الاحتجاج على زيارة مرتقبة لولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، بسبب مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

كما نظمت  نقابة الصحفيين التونسية ومنظمات غير حكومية، ومنظمات مجتمع مدني أخرى، مظاهرة االيوم الأثنين، بالإضافة إلى إعتزام  اتحادات الطلاب تنظيم احتجاجات أخرى صباح غدا الثلاثاء في العاصمة التونسية، وفي مدينة صفاقس.


مع زيارة بن سلمان لمصر أمس الأثنين أعلنت الحركة المدنية المصرية ، وهي جبهة سياسية تضم عدد من الأحزاب والشخصيات السياسية ، عن رفضها لزيارة بن سلمان إلى مصر على خلفية اغتيال خاشقجي، وأصدرت الحركة بيانا تعلن فيه موقفها برفض الزيارة دعما للشعب اليمني.

حيث قالت الحركة المدنية في بيانها الذي أصدرته صباح اليوم، "ان زيارة هذا الأمير السعودى لمصر فى هذه الأيام هى محاولة لتجميل صورته المشوهة نتيجة جريمة قتل الصحفى جمال خاشقجى، والذي تشير كافة الأدلة انه أمر شخصيا بتنفيذها في مقر القنصلية السعودية في اسطنبول. والرياض مسئولة امام العالم عن كشف من اصدر الامر بالقتل فى اعلى مستوى فى نظامها الملكى وأيضا كافة ملابسات الجريمة ومكان دفن جسد الصحفي القتيل".

واختتمت الحركة المدنية ببتأكيدها :"  على عمق العلاقات الاخوية بين الشعبين المصرى والسعودى اللذان لا قرار لهما فيما يحدث .. وتدعو الحركة الى انقاذ اليمن واطفال اليمن كما تؤكد ان تيران وصنافير مصرية وستبقى مصرية". 

كما أصدر عشرات من الصحفيين المصريين بياناً بعنوان :" ليس باسمنا يستقبل السيسي بن سلمان بالقاهرة "، وأكد الصحفيين على أن البيان أصدر على  احتجاجا على  الاستيلاء على الجزر المصرية ، والتطبيع، وقتل خاشقجي بدم بارد، وابادة أطفال اليمن.

وعلى المستوى الرسمي استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ولي العهد السعودي بحفاوة معتادة، وأضاءت أهرامات الجيزة مساء أمس بألوان العلم السعودي ، كما نظم العشرات تظاهرة في ميدان التحرير بأعلام المملكة وصور السيسي وابن سلمان ، ترحيبا بزيارة ولي العهد ودعما للرئيس المصري.

وكان عدد من مؤيدي السيسي مدعومين من اعلام الدولة قد قاموا بتدشين "هاشتاج" أمس على موقع تويتر للترحيب بابن سلمان ، والهجوم على رافضي الزيارة باعتبارهم يعملون ضد صالح الدولة والرئيس.


ومن المرتقب أن يغادر ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان القاهرة اليوم الثلاثاء ،متجها الى تونس ، وفقاً لما أعلنته الحكومة التونسية.


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك