"عدم المهنية ..هكذا ظهر الإعلام المصري في تغطية خبر وفاة الرئيس "محمد مرسي

494


أصدرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ورقة رصدية عن تغطية بعض وسائل الإعلام المصرية لوفاة الرئيس الأسبق محمد مرسي بعنوان"الاوتوكيو شاهد على تدهور الاعلام، والمصري اليوم مهنية رغم القيود"، وناقشت الورقة  تغطية بعض وسائل الاعلام المصرية لخبر وفاة الرئيس الأسبق محمد مرسي ، من حيث التناول والتزام معايير المهنية ، بالنظر الى أهمية الخبر.

وقالت الشبكة في الورقة التي أًصدرتها أنه قد تم اختيار سبعة وسائل اعلامية  بمراعاة أنها ” مقربة للسلطة وغير محجوبة”  وهي: 

صحف " جريدة الاهرام ، المصري اليوم ، الوطن"، وقنوات فضائية " النهار ، صدى البلد، ومواقع ” مصراوي ، اليوم السابع.

ورصدت الورقة ما حدث من جريدة الأهرام، إذ أرادت عن عمد تهميش خبر وفاة الرئيس الأسبق محمد مرسي، وذلك من خلال انها تناولت الخبر في صفحة الحوادث، وذكرت اسم محمد مرسي دون ألقاب، ولم تنشر أي صورة له لمحمد مرسي، ولم تتناول الحدث في أعمدة الرأي أو في الثلاث صفحات التي تخصصها الصحيفة لأصحاب الرأي، ولكن تطور الأحداث فرض على الصحيفة تناول الموضوع من وجهة نظر السلطة، فقط.

وأشارت الشبكة العربية في تقاريرها إلى أن صحيفة الوطن قد حذت تماما حذو صحيفة الأهرام، والشيئ الوحيد الذي أضافته هي صورة محمد مرسي التي تضمنها خبر الوفاة.

من ناحية أخرى رصدت ورقة الشبكة أن صحيفة المصري اليوم، كسرت القيود المفروضة على الصحافة المصرية حيث تناولت الصحيفة الخبر في مكان بارز على الصفحة الاولى وأعطت العنوان اللون الأحمر الذي يعبر على أهمية الخبر، وذكرت اسم محمد مرسي مسبوقا بلقب رئيس.

وعن قناة النهار رصدت الورقة بثت قناة النهار خبر وفاة الرئيس مرسي في موجز الانباء يوم 17 يونيو، وجاء الخبر في الترتيب الأخير بين الأخبار، في الدقيقة الخامسة وعشرين ثانية، واستمر الخبر لمدة ثلاثين ثانية من الموجز الذي استمر نحو 6 دقائق، وقرأ الخبر بالطريقة الموحدة التي قرأت في جميع وسائل الإعلام.

وسبق خبر وفاة الرئيس الأسبق، زيارة الرئيس السيسي لبيلاروسيا ومقابلة رجال الأعمال، تأمين المنشآت الحيوية لتأمين بطولة كأس الأمم الأفريقية، وقبول دفعة جديدة بالمعاهد الصحية للقوات المسلحة، وادانة وزارة الخارجية التفجيرات الإرهابية في مقديشو.

وفي برنامج آخر النهار قدم تامر أمين يوم 17 يونيو، خبر وفاة محمد مرسي مسبوقا بلقب دكتور وأكد أن محمد مرسي هو السجين الذي كان يحاكم بتهم كثيرة منها (التخابر، ومنها الفساد، ومنها استغلال النفوذ، ومنها ومنها) اثناء ما كان يتولي منصب رئيس الجمهورية في مصر قبل أن يعزله الشعب المصري في 30 /6/ 2013، وركز أمين اهتمامه على اتهامات مرسي بالتخابر مع قطر ومع حماس وتسريب أخبار ونقل اخبار تخض اﻻمن القومي المصري والسيادة المصرية إلى جهات أجنبية، وأخذ يؤكد أن مرسي مات أمام الناس في جلسة علنية وأصبح من التاريخ، وهاجم أمين السوشيال ميديا واتهمها بأنها ستعمل على إحداث حالة من “الفساد اﻻعلامي” واﻻشاعات، وأكد أن مرسي كان يعامل معاملة خاصة في السجن باعتباره رئيس جمهورية.


 ثم انتقل أمين إلى الحديث عن قطر وأميرها وبعد فاصل عاد أمين لقراءة بيان النيابة العامة، وربط خبر وفاة مرسي واستمرار الإرهاب وانتقل أمين من خبر وفاة مرسي إلى مشهد القبض على هشام عشماوي وهو خبر قديم ولكنه استمر نحو 5 دقائق يتحدث عن الإرهاب. وبخلاف برنامج تامر أمين فقد استمرت القناة في بث برامجها دون تغيير.

وعن قناة صدى البلد قالت الشبكة خلال ورقتها في حلقة يوم 17 يونيو من برنامج على مسئوليتي الذي يقدمه أحمد موسى على قناة صدى البلد،  خصص أحمد موسى الحلقة التي استمرت نحو ساعتين و27 دقيقة لواقعة وفاة محمد مرسي، وقسم موسى الحلقة الى قسمين حيث استضاف في القسم الثاني الذي استمر نحو 40 دقيقة ابراهيم ربيع (قدمة البرنامج باعتباره قيادي اخواني) للحديث عن جماعة الاخوان، بينما انفرد موسى في الجزء الأول من البرنامج بباقي الزمن.

و رصدت الورقة بدأ موسى الحلقة بمقدمة ترحم على الضحايا من القوات المسلحة والشرطة واتهم مرسي وجماعة الإخوان بقتلهم واتهم محمد مرسي بالتحريض والأمر بقتل ضحايا الجيش والشرطة، ووصف مرسي “بالجاسوس والارهابي و القاتل والمحرض على قتل أفراد الجيش والشرطة”

 ثم انتقل لخبر وفاة مرسي وأكد على انه مات أثناء المحاكمة وأنه كان يحظى بمعاملة خاصة داخل السجن حيث كان يزوره طبيبين يوميا للاطمئنان على صحته وكانت تلبي كل طلبات من طعام من خارج السجن وتدخل له الجرائد يوميا

وكانت أغلب الحلقة اتهامات ألقاها موسى في كل اتجاه حيث اتهم أبناء مرسي بتلقي أوامر القتل من والدهم، ووصف كل من ( محمد بديع، الاخوان والبرادعي والرئيس التركي الطيب أردوغان والأمير تميم”، بالقتلة.

كما اتهم المدافع الحقوقي بهي الدين حسن” ومنظمة هيومن رايتس ووتش بالعمالة واتهم هيومان رايتس ووتش ايضا بمراقبة حقوق الارهابيين فقط وأنها لا تعترف الا بحقوق الإرهابي والخاين والجاسوس، ونال توكل كرمان نصيب من هجوم موسى متهماً إياها بتخريب اليمن.


وهدد كل من يدافع عن مرسي أو يعزي فيه أنه سيكون في القائمة السوداء، موجها حديثه في البداية لأبو تريكة ووصفه بـ”المجرم، الخائن، العميل، الحرامي”، ثم كتائب القسام وحمدين صباحي، والبرادعي واصفا البرادعي انه “رقم 1 في التجسس والعمالة وانتقل بعد ذلك الى قراءة بيان النائب العام وعرض لقطات أرشيفية من قاعة المحكمة لمحاكمة محمد مرسي.

 وعن موقع مصراوي أشارت الورقة إلى أن الموقع قد أنه نشر عن خبر وفاة مرسي بسرعة وكثافة، وجاءت بعض الأخبار قصيرة ونقلا عن التليفزيون الرسمي أو موقع قناة العربية، وبعض تلك الأخبار ذات محتوى تم تكراره رغم اختلاف العناوين.


لم يخرج الموقع في معالجة قضية وفاة محمد مرسي عن كونه صدى صوت للبيانات والإعلام الرسمي والاختلاف البسيط انه وضع لقب “الرئيس المعزول” قبل اسم محمد مرسي خلافاً للإعلام الرسمي، وعندما حاول رسم بروفايل لمرسي استعرض فقط القضايا التي يتم محاكمته فيها.

فيما أكدت الشبكة العربية من خلال ورقتها أن اليوم السابع أن يكون في الجزء الأمن تماما وذلك بأن يكون منبر للأصوات المعروفة بولائها للسلطة التنفيذية والمعبرين عنها دون المجازفة بالتجويد غير مأمون العواقب.

ورفضت الورقة عدم المهنية التي ظهرت بعدد من الصحف والمواقع والقنوات مع خبر وفاة الرئيس الأسبق محمد مرسي، وطالبت الإعلام والصحافة المصرية أن تختذي بوكالة رويترز كنموذج المهنية ” لكنه غير مصري” في تغطية حدث وفاة الرئيس الأسبق، نقيس به مدى التزام وسائل الإعلام المحلية بتلك المهنية، حيث تناولت الوكالة الحدث في “أهم الأخبار” في السادسة من مساء 17 يونيو، وهو ما يمثل سرعة نشر الخبر، وخصصت الوكالة الدولية للتقرير حوالي 900 كلمة، وهو عدد كلمات كبير، وسبقت اسم مرسي بلقب الرئيس المصري المعزول، وأدرجت صورة كبيرة مع التقرير، كما تناول التقرير عرض موقف كافة الفاعلين في الحدث (بيان النائب العام، منظمات حقوق اﻻنسان، جماعة اﻻخوان المسلمين، ورؤساء الدول والحكومات التي نعت مرسي)، وقدم التقرير نبذة عن مرسي وأهم المحطات في حياته.


ثم تولت رويترز أيضا في الساعة الحادية عشر تقريبا رسم صورة لمحمد مرسي  من خلال بروفايل عرضت فيه بشكل مفصل حياة مرسي واﻻحداث المؤثرة في حياته.

وختمت الشبكة العربية ورقتها بالتأكيد على أن المؤسسة ليست بصدد محاضرة عن الصحافة وفنون التحرير الصحفي أو تقييم وسائل الإعلام المصرية ولكننا نبحث عن حقوق القراء في الوصول للمعلومة الصحيحة دون تلوين سياسي.

وأكدت على ان الوسائل الاعلامية  التي اختارتها الشبكة العربية في مصر ” باستثناء صحيفة المصري اليوم”  قد قابلت خبر وفاة الرئيس الأسبق محمد مرسي في البداية بالتقليل من شأن الخبر أو شأن الرجل، وذلك من خلال تقزيم خبر وفاته ولكن بعد غزو الخبر لوسائل الإعلام الدولية، والسوشيال ميديا، وبعد تعليق منظمات حقوق الإنسان الدولية والمتحدث باسم المفوضية حقوق الإنسان على الخبر، تحول التجاهل إلى هجوم ضاري ضد الإخوان وضد اللاعب ابوتريكة وضد المفوضية السامية لحقوق الإنسان وضد تركيا وأردوغان وضد منظمات حقوق الإنسان الدولية والوطنية، وضد كل من ذكر اسم الرجل أو ترحم عليه.


وأشار التقرير إلى أن  وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الأجهزة الأمنية   تعمل على تشتيت وتضليل الرأي العام سواء من خلال تقزيم الخبر أو بالحروب المفتعلة مع أعداء وهميين، أو بالمبالغة في تغطية أخبار البطولة الافريقية.


أما صحيفة المصري اليوم فقد التزمت بالمهنية في إدراج الخبر في صدر صفحتها الأولي مع اضافة عناصر الجذب الصحفي من نشر العنوان باللون اﻻحمر، ووضع الصورة مع الخبر، والالتزام الأدبي بوضع لقب “الرئيس الأسبق”، قبل الاسم، وحاولت عرض الخبر من أكثر من مصدر، كما عملت الصحيفة على متابعة الخبر، والاستعانة بالفنون الصحفية مثل مقال الرأي في تناول الخبر.


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك