تجريم الزواج العرفي وحبس الزوج.. الجدل ينتقل للسوشيال ميديا

364

قالت النائبة آمنة نصير في 14 أغسطس 2018، إنها تعتزم طرح تشريع جديد يجرم الزواج العرفي في مصر، تصل العقوبة فيه إلى حبس الزوج، وفي تصريحاتها الصحفية، قالت نصير إن"التشريع يهدف إلى ضبط عملية الزواج بالمحددات الشرعية، ومعاقبة الخارجين على نطاق الزواج الرسمي أمام المأذون الشرعي". 

وأوضحت آمنة، أن "المسؤولية الأولى في التشريع ستقع على الرجل المتزوج عرفيًا بحبسه لمدة عام على الأقل"، دون تحديد عقوبة على المرأة المتزوجة.

وأشارت إلى أنها ستقدم تشريع "تجريم الزواج العرفي" إلى البرلمان، في أكتوبر المقبل، مع بدء دور الانعقاد الرابع للبرلمان.

هنا تبدأ قصة الجدل الذي انتقل من قاعات البرلمان ووسائل الإعلام المحلية إلى مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة فيسبوك منذ يومين ولم يهدأ إلى الآن..

الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، يرى أن مشروع قانون حبس الرجل الذي يتزوج عرفيًا معيب وغير دستوري، وبه عوار، ويجب تصحيحه من الآن.

وأضاف "الجندي"، خلال حواره ببرنامج "آخر النهار" المذاع عبر فضائية "النهار " مساء الثلاثاء الماضي، أن فكرة القانون في فلسفة الزواج العرفي تحتاج إلى تحديد، منوهًا إلى أن الزواج الذي يستوفي شروطه يكون صحيحًا، وما دون ذلك باطل.

وأضاف في مداخلة لبرنامج "رأي عام" على قناة "TEN"، الاثنين، أن "النساء والرجال يطلبان الزواج العرفي، والزواج العري يتوار فيه التراضي والإشهار، ولا يجب اقتصار العقوبة على الرجل، البنت أيضًا موافقة، ولم تجبر على الزواج".

وتابع أنه "لا يجب حبس المتزوج عرفيًا وممكن غرامة على الزوجين، ومشروع القانون المقترح من النائبة آمنة نصير يفرض عقوبات على الرجل دون المساس بالمرأة، والفتيات في بعض الأحيان يطلبن الزواج العرفي من الشباب"، موضحًا أن "الزواج العرفي مستوفي كل الشروط دون شرط التوثيق".

وأوضح أن "الفقة الحنفي يسمح بزواج البنت لنفسها، وإخطار الأب عند رغبتها في إتمام الزواج".

 وشدد عضو مجمع البحوث الإسلامية، على ضرورة مشاركة الإعلام والمؤسسات الدينية والمجتمع المدني في هذا القانون.

أما الداعية الإسلامية ملكة زرار، فتقول إن لديها تحفظًا على هذا القانون، وهو أن الزوجين مسؤولان عن هذا الفعل، وليس الزوج فقط، متابعة: "مشربهاش حاجة صفراء عشان توافق على العلاقة دي".

وأضافت زرار، خلال مداخلة هاتفية مع قناة "إل تي سي"، أنه لا يوجد ما يسمى بالزواج العرفي: "هي علاقة محرمة، وكلمة الزواج العرفي موجودة ولها أصل من أيام الروم".

وأوضحت: "القانون الروماني لم يكن يقر زواج الروماني من غير الرومانية، فلجأوا إلى ما يسمى العلاقة العرفية، حتى يجدوا مخرجا من القانون".

في السياق نفسه، قال النائب شكرى الجندي وكيل اللجنة الدينية بمجلس النواب، إن انتشار ظاهرة الجواز العرفى داخل المجتمع المصرى يهدد سلمه الاجتماعى، معلنًا تأييده الكامل لمشروع قانون الدكتور آمنة نصير الذى يعاقب الشاب المتزوج عرفياً بالسجن لمدة عام.

وأوضح الجندي في تصريحات صحفية، أن اللجنة الدينية ستبحث مع الدكتورة آمنة نصير مشروع القانون، مشيرًا إلى موافقته من حيث المبدأ على العقوبة التى أقرتها الدكتورة آمنة نصير بمسودة مشروع القانون الجديد، مشيرًا إلى أن الزواج العرفى يخالف أحد أهم شروط الجواز وهو الإشهار.

وكانت الدكتورة آمنة نصير، عضو مجلس النواب،  قد قالت إنها تعمل مشروع قانون لتجريم الزواج العرفي، تقدمه لمجلس النواب في بداية دور الانعقاد الرابع في الأسبوع الأول من أكتوبر، مشددة على أن المشروع بيتضمن تجريم الزواج العرفي، ومعاقبة الشاب المتزوج عرفيًا بالسجن سنة حال ثبوت ارتكابه الواقعة.

وأضافت نصير خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "مساء dmc"، اليوم الثلاثاء، أنها لن تترك ثغرة  شرعية أوقانونية واحدة في مشروع تجريم الزواج العرفي، مشددة على أنها لاتزال عاكفة على كتابة القانون .

في السياق نفسه، كشف  الجهاز المركزي  للتعبئة العامة والإحصاء هذا العام، عن أعداد جديدة في عقود الزواج العرفي حيث بلغت 149.232 عقد زواج عرفى فى 2017 مقابل 128 ألفًا و411 عقدا خلال عام 2016، أى بزيادة قدرها 16%.

وأقبلت 124.871 ألف فتاة لم يسبق لها الزواج على توثيق عقد "زواج عرفى" والتصديق عليه، كما بلغ عدد المطلقات اللاتى أقبلن على تصديق عقود زواج عرفى نحو 24 ألف سيدة، إلى جانب 149.232 حالة زواج عرفى أخرى لم يتم إثباتها رسميا أو التصديق عليها نهائيا.


  

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك