رفيقي الصغير

375


كان يوماً معتم من كثرة الخيالات و الأفكار التي تراودني مؤخراً ، كنت لا أتكلم كثيراً في الأونة الأخيرة .


حياتي كانت تقتصر علي بضع كلمات بسيطه ، توضح ما كنت أريد مثل نعم او لا ، و اكثر الوقت كانت الحركة التعبيريه هي الكلام مثل حركة رأس بسيطه مائلة اللي الارض بالقبول او حركة رأس سريعه يمينا ويسار تعني الرفض دون النطق تغيرت ردود أفعالي من الحماس الي الصمت من السرعة الي البطئ من الجنون الي الذهول. 


كان جسدي صامتا فارغا مثله مثل الأسِرَّة التي بغرفتي ،كان يمتلك أحدها رفيق ، كان يكلم نفسه كل ليله حتي النوم و يحدث الملائكة بصوت يشبه الكلام ولكن لا يمكن تفسيره كثيراً وهو نائم مثلهم .


كان يسترسل كثيراً بمواضيع لا تشبه احدها الآخر ، بالشد و الجذب وكأنه يصنع معاركه الخاصه أحياناً و أحياناً اخري كان يحقق أحلامه هو ، كنت اعشق صوت ضحكته التي تشدي من القلب مثل دخان كثيف يأتي من مدخنه لا تري نارها و لا حطبها .


كنت أتمني ان آري ما يراه ويساورني الفضول ان 

أعيش قصصه ، لأضحك مثلما يضحك و لأن كانت ضحكتة حقاً جميله تصنع بهجتي و ضحكتي و انا هنا مجرد رفيقة بسرير مجاور فما بالك لو كنت بذلك الحلم معه .


كان يعتريني فضول معاركة بأحلامة كنت أريد ان أكون هناك حتي لا يستطيع أحد آذيته فأستطيع ان اظهر بالوقت المناسب وأحمية من يد اي شخص يمكن ان تأذيه .


رفيقي الصغير الملاك الحارس ها انا ذا الاخت الكبيره صاحبة الكأس الأكبر من الالم لم استطع حتي ان أسمع صوت أحلامك الأسره مليئة بالفراغ و مازل عقلي ملئ بالأفكار و الخيالات و الدنيا تزداد عتمتها يوما بعد يوم .

ها انا احدثك من السرير المجاور اسمع صوت انفاسي فقط وانت في السماء تترقبنا جميعاً مع ملائكتك و احلامك معاركك الخاصة .

احب ان اطمئنك فقط يا صغيري فنحن جميعاً بخير ، ولكن فقط نفتقدك .

اخينا الصغير اتم امتحانات الثانويه العامه ، وأنا كان عرسي فقط من ثلاث إيام كنت انتظر ان اري خيالك و أتمسك به واصنع منه حقيقة .


وقفت أمام المرآه و التقطت صورتي وامامي صورتك داخل براوز خشبيا معتم ، كنت اتمني ان تكون انت مكان الصوره والبرواز و اتحسس يديك علي دوران كتفي وتنظر إليا وتبستم بسمتك الجميله التي تشبهني كثيرا واحبها لحبي إليك. 


لن أطول عليك الكلام أريد فقط ان تقول لمن تصنع معهم معاركك اني هنا والوقت ليس ببعيد السنين تجري سريعا والأيام و الشهور سوف أتي إليك و نبارزهم جميعاً ، كما ظللنا نفعل ونحن صغار ، 

أحبك يا رفيقي الصغير .

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك