البيع في جمهورية العبث

381


وقف الرجل قبل ذلك علي خشبة مسرح "شبه الدولة" التي تحولت منذ فترة طويلة وعلي يديه الي"الا دولة "تتفنن فى استنشاق وانتاج العبث

 


وقف يعلن دون مواربة وبمنتهى الصراحة والوضوح سيستم وقواعد ونظام "خالتى ستوتة بتاعة الجمعيات" في ادارة الدول وقف ليقول احد اهم واشهر اقوله

"طب والله العظيم  والله العظيم انا لو ينفع اتباع لاتباع" وسط تصفيق حاد من مسوخ وزومبي الحضور استدعى دموع الرجل والتى انهمرت فوريا ،(للمرة...... الحقيقة لا اتذكر من كثرة مرات البكاء الا ارادى) تذكرت هذا الفصل من فصول المحروسة وانا اتابع السوشيال ميديا في نهاية اليوم، والكل مندهش يتسال كيف يعرض الرجل العقول للبيع؟ في الجلسة الختامية لاحد المؤتمرات ، اصابنى هذا الاندهاش بالحيرة والاستغراب والتعجب من امر المندهشين.

كيف الاندهاش ولماذا ؟والارض تباع  كيف الاندهاش والجزر تباع التراث يباع الاثار تباع المياة تباع الحضارة تباع القرار يباع المكانة تباع التاثير يباع الاكسجين في المحروسة يباع 

مقدارات هذا الوطن تباع

كل ما من الممكن بان يتحول الي "فكة" يباع

المستقبل بذات نفسه يباع 

 

عندما يصبح قوام وعماد هذا الوطن وركيزته الوحيدة وهم الشباب ما بين احد الخيارات الثلاثة

"قتل او سجن او نفي"

طالما توجد كرامة وكبرياء وترفض بان تتحول الي رقم في طوابير التملق من الزومبي والمسوخ 



فلماذا كل هذا الاستغراب والتسأؤل وعدم التصديق ؟؟

هل نحن لا نريد بان نصدق انها وصلت الي هذا الحال؟

ام خائفون بان نصدق انها اصبحت هكذا وهذا التصديق يلزمنا اخلاقيا وانسانيا ومن باب المسؤولية العمل باقصى طاقة ممكنة من اجل التغيير؟؟

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك