الجيش الجزائري يدخل في المواجهة مع المعارضة بالقبض على "لويزة حنون"

519


انتشرت أخبار عن إيداع زعيمة المعارضة  "لويزة حنون"  في السجن بسبب مواقفها السياسية المناهضة للقيادة العامة للجيش والمعارضة لخطته لمرحلة ما بعد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.


ولا يزال هناك جهل بالتهم الموجهة لحنون، لكن تم ربط السبب بالمؤتمر الصحافي الذي عقدته يوم 4 مايو، الذي اتهمت فيه قائد الأركان الفريق أحمد قايد صالح بخرق الدستور من أجل التدخل في الشأن السياسي، رافضة الحوار مع مؤسسات الدولة الذي دعا إليه الجيش، كما شككت في حملة التوقيفات التي استهدفت رجال أعمال وجنرالات من محيط الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، واعتبرت أنها تندرج في إطار "تصفية حسابات"، تقودها قيادة الجيش تحت غطاء العدالة.


من هي لويزة حنون:

زعيمة الحزب التي ترشحت للانتخابات الرئاسية 3 مرات،  تشغل منصب الأمين العام لحزب العمال، توصف بـ"المرأة الحديدية" أو "المرأة الرجل"، وهي الاسم الأنثوي الوحيد في الجزائر الذي يصارع الرجال منذ أكثر من 25 عاماً في الساحة السياسية، والذي نافس بوتفليقة في سباق الرئاسة 3 مرات متتالية.


ودخلت لويزة حنون حلبة السياسة من الباب النقابي منذ سبعينات القرن الماضي، وذلك في مدينتها عنابة، ثم انتقلت إلى مدينة الجزائر عام 1980، حيث بدأت نشاطها في الدفاع عن قانون الأسرة، اعتقلت بسببها وحوكمت أمام محكمة أمن الدولة بتهمة المساس بالمصالح العليا للدولة والانتماء لتنظيم من المفسدين.


وفي عام 1990، أعلنت حنون عن تأسيس حزب العمال ومنذ ذلك الوقت، أصبحت الناطقة الرسمية باسمه ثم أمانته العامة، لتصبح أول امرأة عربية تقود حزبًا سياسيًا، مكنها من الدخول إلى البرلمان، الذي أصبحت عضوة فيه منذ 1997.


خاضت سباق الانتخابات الرئاسية  2009، إلا أنها لم تتمكن من جمع التوقيعات الكافية التي تؤهلها للترشح ومنافسة بوتفليقة، فانتظرت حتى عام 2004، وخاضت المنافسة كأول امرأة جزائرية تنافس على منصب الرئاسة، لكنها لم تتمكن من الفوز على بوتفليقة رغم مشاركتها في انتخابات 2009 و2014.


ورغم اتهامها في كل مرة للنظام بتزوير الانتخابات، وانتقادها المستمر لخياراته وسياساته الاقتصادية والاجتماعية، إلا أنها دافعت عام 2014 عن حقه في الترشح لولاية رابعة، كما هاجمت مرات عدة خصومه ومنافسيه، خاصة علي بن فليس، حتى اتهمها البعض بالموالاة ومداهنة السلطة.


 وقادت حملة منذ عام 2018 ضد ترشح بوتفليقة لولاية خامسة، وطالبت برحيل النظام.



في المقابل، أعلن حقوقيون رفضهم لسجن لويزة حنون، وتشكيلهم لجنة حقوقية للدفاع عنها، معتبرين أن ما تعرضت له "قضية سياسية بسبب مواقفها"، ودعوا إلى وقف المتابعة القضائية العسكرية لها.


من جهته، أعلن حزب العمال أن القضاء العسكري فرض عزلة تامة على لويزة حنون، ومنع أفراد عائلتها ومسؤولين في الحزب من زيارتها، ودعا إلى حملة تضامنية معها من أجل إطلاق سراحها.

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك