الطائفية تعود إلى المنيا والمحصلة 3 مصابين و30 متهمًا

400

ألقت قوات اﻷمن السبت الماضي، القبض على أكثر من 30 شخصًا متهمين بالاعتداء على منازل عدد من اﻷقباط، في قرية دمشاو هاشم بمحافظة المنيا الجمعة الماضية، بحسب اسحق إبراهيم، مسؤول ملف الحريات الدينية في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

ويأتي القبض على المتهمين عقب ما شهدته القرية من أحداث طائفية الجمعة، بعد قيام مجموعة من مسلمي القرية بالاعتداء على منازل أقباط، والاستيلاء على محتوياتها، ثم إضرام النار فيها، ما أدى إلى إصابة قبطيين، وأحد رجال الإطفاء، بحسب بيان أصدره الأنبا مكاريوس، أسقف عام المنيا وأبو قرقاص.

القصة، حسبما رواه البيان تعود لأيام قبيل الجمعة، حين تواترت أنباء عن اعتزام عدد من ساكني القرية المسلمين، تنفيذ اعتداءات على الأقباط، اعتراضًا على وجود كنيسة، الأمر الذي دفع الأسقف إلى إبلاغ قوات الأمن بعد وصول هذه الأنباء.

ويقول إسحق إبراهيم في تصريحات صحفية، إن القبض على هؤلاء اﻷشخاص جاء كرد فعل بعد انتشار اﻷخبار عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وبيان اﻷنبا مكاريوس، وبالتالي فإن بعض المقبوض عليهم لم يكن مشاركًا في الأحداث، بينما بعض من المشاركين الذين كتبوا وحرضوا عبر شبكات التواصل الاجتماعي لم يُقبض عليهم.


ووفقًا لتقرير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية الصادر في يوليو لعام 2016، شهدت المنيا وحدها عشرة حالات توتر وعنف طائفي في أول سبعة شهور من العام نفسه، و77 حالة منذ يناير ٢٠١١.

فيما أرجع بعض أهالي المنيا تفردها بمعدل عالي للأحداث الطائفية للطبيعة السكانية والثقافية للمحافظة التي تشهد أعلى نسبة لتركز الأقباط في محافظات الجمهورية، وفي نفس الوقت تعتبر واحدة من معاقل الجماعات الإسلامية، بالإضافة إلى العوامل العامة من ضعف رد الفعل الرسمي وضعف مستوى التعليم والاقتصاد - وفقاً لتقرير المبادرة.


وبحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تعد المنيا سادس محافظات مصر في عدد السكان، يقطنها أكثر من ٥ ملايين شخص. 

ويقول إسحاق إبراهيم، إن التعامل اليومي بين المواطنين وسط هذه الكثافة السكانية هو أحد أسباب ارتفاع معدل الحوادث الطائفية في المنيا، خصوصًا وأن ثلث سكانها تقريبًا من الأقباط.

كما جاء بتقرير المبادرة المصرية أن وضع تحديث لترتيب المحافظات الأكثر فقرًا في مصر، أعده الصندوق الاجتماعي للتنمية عام ٢٠١١، المنيا في المرتبة الثامنة بنسبة فقر تقترب من ٣٥٪. كما أوضحت خريطة الفقر بمصر لعام ٢٠٠٧، والتي تصدرها الحكومة، أن ثلاثة ملايين من سكان المحافظة يقطنون قرى من ضمن الألف قرية الأكثر فقراً على مستوى الجمهورية.


وفي تقرير صحفي، على موقع كاتب، قالت الصحفية إيمان عوف، إن هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها قرية “دمشاو هاشم” شرق محافظة المنيا أحداث عنف طائفية، فالقرية التي يعاني أغلب سكانها من البطالة والفقر كأغلب قرى محافظة الصعيد شهدت 3 أحداث عنف طائفي كبرى.

فقد شهدت القرية اشتباكات طائفية عام 2005، بدأت بانتشار شائعة كاذبة عن اعتزام أسرة مسيحية بناء كنيسة ليصلي فيها مسيحيو القرية.

وفي 2007، عادت الشائعة للظهور بعد محاولة الأسرة استكمال بناء المنزل، وساعد على تذكية الشائعة أمران: الأول أن أصحاب المنزل كانوا قد انتهوا منذ شهور من تجديد منزلهم القديم وتوسعته بشكل يوحي أنه لم تعد لهم حاجة للمنزل الجديد كمسكن.

الثاني: ظهور شخصية قبطية من أهالي القرية ويزعم البعض أنها تتلقى دعماً مالياً من الخارج لإقامة مشروعات قبطية رغم أنها تقيم خارج دمشاو وتزورها كل فترة.



تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك