"خرافات.. مينفعش تركبي "بسكلتة

565

السن وقتها مكنش يزيد عن 12 سنه فاكره كويس أوي اليوم ده كأنه امبارح كنت ماشيه في الشارع ورا بيتنا بكام بيت رايحه فرنة العيش عشان أجيب عيش قبل الفطار كنا في رمضان روحت وقفت في الطابور و جيبت العيش وعديت اشتريت تمر و في ايدي الشنط و بجري وبتنطط بين الرصيف والعربيات كنت زي القطر عشان اروح البيت جري الحق فوازير فؤاد المهندس و شيريهان .


  كنت بحب اتابعهم اوي و خصوصاً بكار و مغامرات سندباد ، كانت أيام حلوه فعلا بس اليوم ده بنسبالي كان يوم غريب ، كنت متوترة و طول الوقت حاسه بحزن مالوش معني ومش فاهمه إيه سبب !


  اليوم ده وصلت مدخل العماره وطالعه علي السلم عطست ، اه عطست عادي زي أي بني آدم طبيعي بيعطس ، بس العطسه دي بنسبالي كانت غريبه شويه ، في لحظتها حسيت بحاجة غريبه زي أنفجار بقيت مش فاهمه حاجه طلعت جري و خبطت وفتحوا الباب رميت الشنط من أيدي وجريت علي الحمام ، دخلت بشوف حصل أيه اتخضيت ومبقتش فاهمه حاجه ولا إيه اللي حصل ، ندهتها قولتلها بصي شوفي اللي حصل ، كل اللي قالته بعد ضحكة غريبه مفهمتهاش ، أيه ده هي جاتلك؟! 


مسألتش كتير سكت ومستنيه هي تقولي لقيتها دخلت الأوضه وجابتلي فوط حماية صحيه وقالتلي أسمها قالتلي ده الويز هتحطي منه و تغيري منها مرتين في اليوم و دي اسمها البريود ، هتلاقي ناس تقول عليها الدورة ، ناس تقول العادة أوعى تقولي زيهم عشان دي مسميات بيئة خليكي شيك ، وأنا لا فاهمة اي حاجة من البلح ده كله وسكت وكملت ، بس من ضحكة أمي حسيت ان ده حاجة كويسه .


بليل بقي مع اجتماعات العيله وجدتي لقيتني مره واحده بيتم تعاملي بشكل غريب اللي يعملي ينسون، واللي يقولي مبروك و إنا في عقلي بقول الله طب والله دي طلعت حاجة أحسن من الابتدائية و نتيجة الإعدادية ، شويه ابتديت أسمع حاجات زي بلاش حاجة ساقعه عليكي غلط ، و اللي يقولي مينفعش تصلي او تدخلي مصلي المدرسه ، بلاش تمسكي القرآن بأديكي لتنجسيه ، حرام ، كل ده كنت بسمعه وأنا مش فاهمه حاجه .

 لحد ما جات المدرسة حملة دعاية لمنتجات فوط صحية يومها كانوا جايبين ناس معاهم بيشروحوا كل ده نظري و علي الواح علي السبورة ، فهمتني الحصة دي وقتها كتير اوي بس مفهمتنيش يعني ايه نجسة! وإني مينفعش امسك بيبي وأنا عندي بريود مع اني كنت بحب اللعب معاهم اوي وأكلهم ، يعني ايه مصليش و مصومش خصوصاً إنها يوم ما جاتلي علي رأي ماما قالتلي خشي اشربي مايه بقي مش نافع لك صيام !


كل ده ما أخدش مني تفكير كتير ، غير في يوم كنت رايحه فيه أجر عجل من عند عم حسن أنا والعيال صحابي في الظاهر ، ورجعت لأمي وشي مظنهر زي كل مره بأجر عجل فيها المره دي كان ليها رد فعل مختلف و كان علقة موت ، ومن غير متفهمني ليه او ليه السبب كل اللي قالته انتي دلوقتي بقيتي انسه ومينفعش تركبي عجل من يومها وآنا كرهت اليوم اللي جاتلي فيه البريود ، تعدي الأيام والسنين وبقيت شحطة عندها 28سنه و اصبحت فتاه السكوتر وبقيت أسوق موتيسكلات ، اتمردوا علي الخرافات بطموحكم و حبكم للحياة ومفيش حاجة أسمها انتي بنت ، أحنا آه بنات بس بميت راجل

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك