من إستفتاء مارس إلي طوابير البطاطس .. كيف تبخرت أحلامنا؟!

444


أثناء قيامي بتصفح بعض المواقع الإخبارية، لاحظت عدة أخبار مصحوبة بصور، لطوابير مزدحمة من المواطنين الواقفين أمام المنافذ، التي قامت وزارة الداخلية بتوفيرها لبيع البطاطس بأسعار محدودة لمواجهة أزمة إرتفاع أسعار البطاطس الأخيرة.

بعد النظر والتدقيق في الصور التي تحتوي علي الكثير من نظرات البؤس المصحوبة بقطرات من العرق في إنتظار الحصول علي ما يكفي كل منهم من البطاطس، وبغض النظر عن أزمة البطاطس نفسها ومن المسؤول عنها.

توارد إلى ذاكرتي مقارنات في أجزاء من الثانية، بين هذا المشهد ومشهد طوابير إستفتاء تعديلات الدستور في مارس 2011.

أول استحقاق  بعد ثورة 25 يناير، وما تلاه من استحقاقات بدءا من إنتخابات برلمان 2011 مرورا بانتخابات الرئاسة 2012.

لا يستطيع أحد أن ينكر أن تلك الاستحقاقات الديمقراطية بغض النظر عن نتائجها وسواء كنت راضيا عنها أم لا، كانت علامات أمل ومبشرات بتغيير طال إنتظاره علي مدار سنوات بين أجيال مختلفة.

لن أتحدث عن تفاصيل ما جري بعد ذلك فالكل يعرفها جيدا ووجهات النظر فيها مختلفة، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، كيف تحولنا في سبع سنوات وسبع شهور من الوقوف في طابور ديمقراطي لإبداء الرأي في تعديلات دستورية إلي طابور الغرض منه الحصول علي البطاطس

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك